يعتقد في التفصيل ما يوافق هذه الجملة. فإن من آمن بالله في الجملة، واعتقد في التفصيل التشبيه أو التجسيم فليس بمؤمن بالله، فلا بد من معرفة تفصيل هذه الجملة.
وإلى هذا أشار أبو حنيفة في بيان المذهب الحق، فقال: أقول قولا بين القولين، لا تشبيه ولا تعطيل ولا جبر ولا تفويض، وفي بعض الألفاظ ولا كره ولا تسليط، فأراد بنفي الجبر والكره رد قول من قال ليس للعبد فعل، وأراد بنفي التفويض والتسليط رد قول القدرية في دعواها أن الله فوض إلى العبد أن يجعل فعل نفسه وسلطه عليه، فكان كل فاعل خالق فعل نفسه.
ولما وجب اعتقاد التفصيل على موافقة الجملة، لا بد من معرفة حقيقة التفصيل، فنقول: التفصيل تفريق الجملة على إعطاء كل قسم حظه.