فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 477

واللام، فلا يقال لغير الله تعالى إلا على سبيل الإضافة نحو: رب الدار ورب الدابة، وهذا لأن الألف واللام للجنس والاستحقاق بالتحقيق، فجنس التربية من الله، إذ كل من يربي شيئا فإنما ذلك بالله. وكان الله هو المستحق لهذا الاسم، وأما غيره فإنما يوصف بأنه ربه على معنى كونه سببا للتربية. فأما في التحقيق فهو من الله وبالله، والله المستعان.

وقال الحسين بن الفضل البجلي، وكان من متقدمي أئمة التفسير والحديث: إن الرب بمعنى الثابت من قولهم رب بالمكان وارب، ولب بالمكان وألب إذا أقام به. وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من فقر مرب ) )، وفي رواية (( ملب ) ). قال شاعرهم:

رب بأرض ما تخطاه الغنم

وفي بعض ألفاظ هذا الشعر ما تخطاه القدم. قال بعضهم: إن التأويل الذي تأوله الحسين بن الفضل لاسم الرب يستقيم إذا أطلق اسم الرب، لأن الله عز وجل ثابت دائم باق لم يزل ولا يزال، فأما إذا ذكر على سبيل الإضافة بأن قيل: رب العالمين، فلا يستقيم هذا التأويل، ويكون معناه على ما قاله غيره من السلف، والله المستعان.

وأما اسم الرحمن الرحيم فاعلم بأنه روي عن ابن عباس أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت