فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 477

اعلم أن ذلك الصمد والصادق والصبور والصفوح.

فأما الصمد فقد قيل: معناه الباقي الذي لا يفنى، وقيل الدائم، وقيل المرغوب فيه إلى الرغائب، والمرهوب منه في الرهائب، وقيل الذي لا جوف له، وهو قول الحسن البصري ومجاهد وسعيد بن جبير والضحاك. أرادوا بما قالوا: نفي التشبيه، ولم يريدوا أنه مصمت لأن المصمت المتضاعف الأجزاء، ومن وصف الله به فهو كافر، وهؤلاء الكبراء من السلف حاشاهم عن الكفر وعن قول يؤدي إلى الكفر، وبالله العصمة.

وأما اسم الصادق، فاعلم بأن الصدق معنى ينتظم كل خير وصلاح واستقامة، حتى سمي الموضع الآمن الخصيب صدقا. كما قال تعالى: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ} [يونس: 93] ، أي المنزل الآمن الخصيب. ومنه الصديق وهو الذي يستوي ظاهره وباطنه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت