وزعم قوم منهم أن روح القدس كان في جسد النبي ثم انتقل إلى علي بن أبي طالب ثم إلى الحسن ثم إلى الحسين ثم إلى كل إمام يدعونه. وزعموا أن هؤلاء آلهة على التناسخ، ولا ينتقل إلى غير نسله. وزعم بعضهم أنه انتقل إلى المغيرة وأنه إلاه كهؤلاء، ومنهم من زعم أنه انتقل إلى بيان بن سمعان وأنه أحدهم، وأن الإله الأول حل في خمسة أشخاص أحدهم النبي والآخر علي والثالث الحسن والرابع الحسين والخامس فاطمة. وهذه مقالات كلها ترهات وحماقات لا يختفي بطلانها على عاقل عرف صفة الإله على التحقيق من الوجه الذي بينا، والله المستعان.
وأما اسم هو: فلم يرد توقيف بأنه اسم من أسماء الله في الأخبار المشهورة، ولا هو منصوص عليه في القرآن بأنه اسم الله. والذي قال عز وجل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ، فإنه كناية عن الله عز وجل. وروى محمد بن علي الباقر عن آبائه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان يدعو: (( يا من هو هو، يا من لا هو، إلا هو يا من به هوية كل هو ) ). وكان محمد بن علي الباقر يقول إنه