فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 477

وأما الوحيد فإنه كاسم الواحد والأحد في إفادة معنى التوحد، وقد روى كثير من أهل الأثر اسم الوحيد في أسماء الله تعالى، والذي قال عز وجل: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} [المدثر: 11] فإن من أهل التأويل من تأوله على الله عز وجل، أي خلقته متوحدا لا شريك لي في خلقه، ثم جعلت له كذا وكذا من المال والولد. ومنهم من تأوله على ذلك الكافر الذي ذكر في هذا الموضع أي، خلقته وهو وحده في بطن أمه لا شيء له، ثم جعلت له مالا وولدا.

وأما اسم الأوحد فإنه يفيد معنى التوحد أيضا على سبيل المبالغة، ولو كان ورد به التوقيف في أسماء الله لكان يسوغ ذكره في أسماء الله عز وجل، ولكن لم يرد به التوقيف، فلا يجوز ذكره في أسماء الله عز وجل. فهذا توحيد الله في ذاته.

وأما توحيده في أسمائه وصفاته، فذلك أن يعلم أولا بأن لله أسماء وصفات كما قال عز وجل: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت