فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 477

بِهَا [الأعراف: 180] . وفي الحديث المعروف: (( إن لله تعال تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ) )، وهذا حديث ذكره أصحاب الجوامع في جوامعهم الصحاح. ثم اتفق أهل الحق على أن عامة أسماء الله مشتقة من صفاته، واختلفوا في اشتقاق اسم الله على ما يذكر، فدلت هذه الآية وهذا الخبر على أن لله أسماء وصفات، والمعقول يدل عليه وذلك أنه لا شك أن الله علم نفسه في الأزل عالما، إذ لو لم يعلم عالما لكان جاهلا، ولا يصلح الجاهل إلها للعالم، لأن الجاهل عاجز، وكذلك في اسم القادر وجميع الأسماء.

فدل ذلك على أن له أسماء في الأزل، وله صفات في الأزل (5) لأن اسم العالم مشتق من العلم، وكذلك اسم القادر مشتق

(5) الماتريدي، توحيد 70، 3: قال أبو منصور رحمه الله: ثم الوصف لله بأنه قادر عالم حي كريم جواد، والتسمية بها حق من السمع والعقل جميعا؛ والسمرقندي، جمل 15، 5: ثبت أنه لم يزل موصوفا بجميع ما يوصف به من العلم والحكمة والقدرة والتكوين والكلام ونحوه؛ والبزدوي، أصول 34، 15: نقول إن الله تعالى قديم بجميع صفاته؛ والنسفي، تبصرة 188، 2: وإذا ثبت أن صانع العالم قديم ... ثبت أنه حي قادر سميع بصير عالم؛ والنسفي، بحر 94، 1: تقول: هذه الصفات قائمة بذات الله تعالى في الأزل؛ والنسفي، عقائد 2، 4: وله صفات قديمة قائمة بذاته؛ والصابوني، كفاية 84: ثبت أنه موصوف بصفات الكمال؛ والصابوني، بداية 49، 2: قال أهل السنة إن الله تعالى موصوف بصفات الكمال ... بل هي أزلية أبدية قديمة قائمة بذاته؛ والنسفي، عمدة 2، 12: صانع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت