وأسماء الله جامعة للمحاسن كلها، والحسن مما يقبله العقل والطبع، وأسماء الله في المرتبة العليا في الحسن. وأمر الله تعالى أن يدعوه بها معظما لها، عارفا بها، معتقدا لها بالقلب على طمأنينة القلب إلى صحة الاعتقاد. والدليل عليه أيضا سورة الإخلاص من أولها إلى آخرها وآخر سورة الحشر، إلى غير ذلك من الآيات التي ذكر فيها الله أسماءه.
وأما السنة فما روى الحسن بن سفيان في مسنده بإسناده عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لله تسعة وتسعون اسما مائة غير واحد، من أحصاها دخل الجنة ) ). وروى أبو أيوب السجستاني إمام أهل البصرة وزاهدها في زمن أبي حنيفة، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله عليه السلام أنه قال: (( إن لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة ) ). وفي بعض هذه الرواية قال: (( كلها في القرآن ) ). ذكره الشيخ أبو بكر الجصاص في المختصر من تفسير القرآن، وقد رويت زيادات على هذا العدد في روايات أخر. فيحتمل أنه أنزل على