فكون الله مع كل واحد من خلقه، كما ذكر في القرآن أنه معهم على معنى إحاطته بهم علما أو على معنى النصر لهم، فكذلك فيما نحن فيه، لأن عز وجل لا يدخل في جملة الأعداد. فثبت أن تأويل الآية ما بينا.
والدليل على صحة هذا التأويل أن الله عز وجل أخبر عن علمه في أول هذه الآية، وفي آخره فقال في أول الآية: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [المجادلة: 7] ؟ وقال في آخر الآية: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75] ، فدل هذا على صحة التأويل الذي ذكرنا، والله أعلم.
وأما اسم الأحد فإنه كاسم الواحد في إفادة معنى التوحيد، وهو التفرد في امتناع انقسامه في نفسه، ودل على ذلك ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال في تفسير قوله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] : إنه أحد لا بتبعيض بدد. فقد أشار إلى ما ذكرنا في اعتبار