فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 477

الوجه في وضع العربية لمعظم الشيء، وظهوره على وجه لا خفاء عليه على كل حال، ويسمى ذو الجاه وجها كما يقال لفلان وجه في الناس أي جاه ومنزلة ظاهرة. وسمي ذات الشيء وجها، كما يقال: أكرم الله وجهك أي أكرمك الله، ومنه قوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27] أي هو هو، وسمي رضوان الله وجهه كما قال: {ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ} [البقرة: 272] أي رضوانه. وقال: {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] أي رضوانه. لأنه لا خفاء على رضوان الله. ويقال وجه التدبير في هذا الأمر كذا، أي معظمه وصوابه الظاهر كذا. وكان معنى قوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] أي كل شيء قابل للفناء إلا ذات الله. ولكن هذا الرافضي لم يعرف الله ولا عرف حقيقة اللغة فضل عن سواء السبيل.

وقال أهل الحق: إن الله باقي لم يزل ولا يزال، والبقاء صفة له. وقال أبو العباس القلانسي وعبد الله بن سعيد القطان: إن بقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت