فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 477

هذه الأشياء إلأى مشيئته.

والآية التي فيها ذكر الخمسة، قد انتظمت القدر من الله من حيث المعنى، لأن الإيمان بالله على التحقيق لا يكون إلا بالإيمان بالقدر كله من الله، لأن الإلهية تقتضي أن يكون جميع ما سواه مقدوره لأنه علم ما يكون، ومن قال: لم يعلم في الأزل ما يكون إلا عند كينونته، فقد وصف الله بالجهل فكان كافرا. فيجب أن يقول: علم الله في الأزل ما يكون، وإذا علم في الأزل ما يكون فقد أراد أن يكون ليصدق علمه، لأنه لو أراد أن يكون على خلاف ما علم، صار علمه جهلا، ولو أراد أن يكون ثم كان خلاف ما أراد كان عجزا، والله متعال عن الجهل والعجز. ولو كان شيء يغير علمه لكان نقصانا في الألوهية وملكه وقدرته.

فثبت أنه لا يتم الإيمان بالإلهية إلأا بالإيمان بالقدر خيره وشره من الله، فيجب الإيمان بهذه الجملة على التحقيق، ويجب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت