ويحاسب الكافر فيعذبه عذابا أليما أبد الآبدين. وما كان فعل مما هو حسنة في الإسلام، فإن شاء رده، وإن شاء جعل عذابه دون عذاب من لم يكن له فعل تلك الحسنة. والحساب الشديد أن لا يكون فيه تجاوز، واليسير أن يكون فيه تجاوز، والله المستعان.
وأما اسم الحافظ والحفيظ في أسماء الله عز وجل، فاعلم بأن اسم الحافظ والحفيظ مأخوذان من الحفظ من حفظ يحفظ حفظا فهو حافظ وحفيظ. والحفظ جعل الشيء على ما ينفي عنه الضياع، ومنه حفظ القرآن، وهو جعله على ما ينفي عنه الضياع عن القلب بمدارسته آناء ليله ونهاره. ومنه حفظ المال وهو جعله على ما ينفي عنه الضياع بإحرازه عن الأيدي الخائنة. فالله حافظ على هذا المعنى، فإنه يجعل ما شاء على ما ينفي عنه الضياع كما قال: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [الرعد: 11] أي بأمر الله. ويحفظ السماء بما جعل فيها ما ينفي عنها الضياع بتسليط الشياطين عليها كما قال عز وجل: {وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} [الملك: 5] . وله أ، يحفظ ما شاء بلا سبب، وفي كل ذلك حكمة بالغة.
وأما اسم الحق لله عز وجل، فإن معناه الثابت الواجب الوجود