فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 477

فصل

[في خلق العالم]

ولما ثبت أن للعالم صانعا، قلنا إن صانع العالم خلق العالم وما كان ذلك واجبا عليه لأن الواجب يقتضي موجبا وموجبا عليه، والموجب فوق الموجب عليه في الرتبة، لأن الموجب عليه مجبور الموجب، فلا يجوز أن يكون غير الله أوجب على الله ذلك لاستحالة أن يكون غير الله فوق الله، لأن الله مالك كل شيء، ولولا الله ما صح وجود شيء سوى الله، ولا يجوز أن يكون الله أوجب ذلك على نفسه لاستحالة أن يكون الله مجبور نفسه. والذي قال عز وجل: {كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 12] ، وقال: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] ، فإنما قال ذلك على سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت