باسم اللقب، وحاشا أن يكون اسم الله لقبا. ومنهم من قال: إنها للمدح، فإن العرب إذا أمست الحرف مدحا، أدخلت فيه الألف واللام، كما يقال: الرجل فلان ولاعاقل فلان والسخي فلان. وهذا إنما يستقيم في حال المقابلة. وإذ كان الله ولا شيء، فكيف يصح المدح على هذا الوجه؟ وقال الفراء والكسائي: إن هذا الاسم موضوع لله مع الألف واللام، وهذا القول أولى بالصواب لأنه اسم الله أزلي ولا يجوز تعليله بشيء.
وأما اسم (( اللهم ) )فهو لله عز وجل خاصة كاسم الله. قال الحسن البصري: اللهم مجمع الدعاء، أي مجمع الدعاء لله بأسمائه الحسنى. وقال أبو رجاء العطاري: اسم (( اللهم ) )جماعة سبعين اسما من أسماء الله. وقال النضر بن شميل: من قال (( اللهم ) )فقد دعا الله بأسمائه الحسنى.
واختلفت العبارات في الميم المشدد فيه، فقال الخليل بن أحمد وسيبويه: إن الميم فيه بدل عن النداء في قولهم: يا الله.