فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 477

اعلم أ، ذلك الذاكر وذو الفضل وذو الجلال.

أما الذاكر فإنه من الذكر، من قولهم: ذكر يذكر ذكرا فهو ذاكر والآخر مذكور. وأصل الذكر في العربية التنبه على الشيء إما ابتداء من غير طلب بالفكر، وإما بالطلب بالفكر، ويكون الذكر الحفظ ويكون بالقول. قال الله تعالى: {اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ} [البقرة: 40] أي احفظوا حق نعمتي. وقال {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] ، هذا في الذكر قولا. فقيل: اذكروني بالطاعة أذكركم برحمتي، اذكروني بالشكر أذكركم بالثواب، اذكروني بالثناء علي أذكركم بالثناء عليكم. والذكر الشرف أيضا كما قال: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] . والذكر الكتاب الذي فيه تفصيل الدين وهو القرآن، كما قال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} [الحجر: 9] يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت