الواجب والثبوت والجواز، وقد يجوز إطلاق هذا الاسم على ما يتكون في نفسه، وإن كان لا يجوز كما قال عليه السلام: (( العين حق والسحر حق ) )، سماهما حقا على معنى تكونهما لا على معنى جوازهما.
وأما اسم الحميد في أسماء الله عز وجل، فاعلم بأنه من حمد يحمد حمدا فهو حامد والآخر محمود. ثم يجوز أن يكون معنى الحميد المحمود، والله عز وجل محمود، كما روي أن حسان بن ثابت الأنصاري قال: [من الطويل]
فشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد
مدح رسول الله في هذا الشعر، ورسول الله يسمعه ويرضاه. وعن الحسن البصري قال: إن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة دخلوها والله محمود في صدورهم، وكذلك أهل النار، ثم تلا قوله عز وجل: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الزمر: 71] {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ} [الزمر: 73] إلى قوله {وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الزمر: 75] . فثبت أن المحمود من أسماء الله عز وجل. وأراد الحسن بما قال أن الله محمود في صدور أهل الجنة