فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 477

وإن سبب تسميته (( الفقه الأكبر ) )كما سماه أبو حنيفة، فإن سميته الفقه الأكبر، احتجت إلى معرفة الفقه في اللغة، فنقول: الفقه فهم المعنى بالدليل دون التصريح، وهو في الحاصل علم بتكلف الاستنباط. ولهذا امتنع وصف الله سبحانه بالفقه، لأنه متعال عن التكلف. ويقال فقه يفقه - بكسر القاف في الماضي وفتحه في المستقبل - إذا فهم، وفقه - بضم القاف في الماضي والمستقبل - إذا صار فقيها. ويقال: قال فقيه العرب كذا أي الفطن. وقال أبو يوسف: الفقه فطنة، ولو كان حفظا ما حفظناه. والدليل على أن حقيقية الفقه على ما بينا، قوله صلى الله عليه وسلم: (( نضر الله) ، وقال: (( نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمع، فرب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت