فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 477

لا ينافي العلم ولا القدرة، وهذان القولان فاسدان لا يخفى على عاقل فسادهما، لأن الله عز وجل قال: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] ، نفى إسماع الموتى أصلا، ولو كان فيهم فهم وعلم أمكن إسماعهم في الجملة.

وإنه عز وجل سمى الكفار موتى، وأراد بذلك أن الكفار لا يسمعون الحق ولا يعقلونه، كما أن الموتى لا يسمعون ولا يعقلون أصلا. فلو كان في الميت علم وفهم لبطلت فائدة هذه التسمية. وأما وصف القدرة، فإن عجز الميت عن الفعل ظاهر، فمن ادعى فيه قدرة فقد ادعى خلاف الظاهر، فيدخل في جملة الطائفة المتجاهلة، نعوذ بالله من السرف في القول.

واعلم أنه لا بد من أن يكون للعالم معلوم، ومعلوم العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت