الجهل، والجهل من جنس العلم، وفعل عدو الله إبليس من جنس فعل حبيب الله. ويلزم النظام أن من قال: لعنك الله، كان بمنزلة من قال رحمك الله، فلا يغضب النظام بذلك.
وقد أجاز النجار أ، يكون الشيء الواحد عرضا في حال، جسما في حال، وهذا محال. لأنه يؤدي إلى أن يكون الشيء الواحد موافقا لنفسه في حال، مخالفا في حال، وهذا محال، لأنه لا يبقى حينئذ هو وقد تثبتت هويته، فلا يجوز أن لا يكون هو.
فصل
في إحالة بقاء الأعراض
اعلم بأن الكلام في هذا الفصل يقع أولا في معرفة حقيقة البقاء في لسان العرب، ومواضعة أهل العلم من المتكلمين.
أما في لسان العرب فإن البقاء هو الدوام، والباقي هو الدائم. قال الله تعالى خبرا عن إبراهيم عليه السلام وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً