وتعلم أن فاتحة الكتاب والمعوذتين من القرآن وليس التأمين ودعاء القنوت من القرآن، ولم ينقص شيء من القرآن ولا ذهب منه شيء. فهذا تفصيل الإيمان بالقرآن وسائر الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه ورسله على الاختصار. وقد استقصينا الكلام في هذا الباب من بعد.
وأما تفصيل الإيمان بالرسل والأنبياء فاعلم بأنهم عباد الله مكرمون مطهرون عما يوجب الوصم في الدين وفي اليقين مكرمون بما يوجب العصمة عن المساوي صغيرها عيب وكبيرها من أول حال الفطرة إلى منتهى آجالهم. وكانت عصمتهم لطفية