فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 477

المبالغة في تحقيقالوعد ليثق العباد بوعده فيتوكلوا عليه، لا على سبيل الإيجاب. ألا ترى أنه علق ذلك بمشيئته في آية أخرى فقال: {إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ} [الإسراء: 54] ، وقال: {وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ} [العنكبوت: 21] ، وقال: {يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 212] ، فيدل تعليق ذلك بمشيئته على نفي وجود ذلك عليه، وأن تأويل ذلك ما بينا.

ولا يجوز أن يكون خلق العالم لعلة، لأن تلك العلة لم تخل من أن تكون قديمة أو حديثة، فإن كانت قديمة وكانت تلك القديمة ذات البارئ. كما قال بعض الدهرية: إن ذات البارئ علة لحدوث العالم، لم يجز أن تكون ذات البارئ علة، لأن العلة معنى يجلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت