فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 477

المعلول كالمرض علة للضعف، فلا يخلو مرض عن ضعف. فلو كان ذات البارئ علة لحدوث العالم أوجب ذلك قدم العالم. فإن قيل: إن المعلول قد يتراخى عن العلة، قيل له: إن سلمنا ذلك، فلا تخلو عن وجوب تعلق المعلول بها، والله يتعالى عن تعلق وجوب به لا من جهة غيره ولا من جهة نفسه. ولا يجوز أن تكون تلك القديمة غير الله، لأنه لا شريك لله في أزلية القدم، ولو كانت تلك العلة حديثة، أوجبت تلك الحديثة شيئا على الله، وذلك محال، ولأن تلك العلة تقتضي في حدوثها حدوث علةأخرى إلى ما لا يتناهى.

والقول بما لا يتناهى من المعاني باطل لأنه يؤدي إلى الإبطال من الأصل. ولا يجوز ان تكون تلك العلة علم البارئ أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت