اعلم أن ذلك الرؤوف والرب والرحمن والرحيم والرقيب والرازق والرزاق والرافع ورفيع الدرجات.
فأما الرؤوف فإنه من رأف يرؤف رأفة، ورؤف يرؤف فهو رؤوف. وفي الرؤوف لغات: رؤوف على وزن فعول، ورؤف على وزن فعل، ورئف على وزن فعل، ورأف على وزن فعل. والرأفة على معاني الرحمة، والرؤوف على وزن فعول أجود من رؤف على وزن فعل، لأنه قد جاء كثير من أسماء الله على وزن فعول نحو الشكور والصبور والغفور والصفوح، وما جاء شيء منها على وزن فعل.
وقال عز وجل في وصف محمد عليه السلام: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] ، وذلك لأن الرأفة في أعلى مراتب الرحمة وكان عليه السلام في أعلى مراتب الرحمة بأمته، حتى قال له عز وجل: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 3] . وقال عز وجل: