فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 477

والتسمية قول القائل زيد وعمرو وأشباه ذلك، والمسمى ما ذكره من اسم زيد وعمرو. ومن قال: إن الاسم دل على المسمى، فإنه أراد بالاسم التسمية، أو كان مذهب هذا القائل أن الاسم في الأصل التسمية، وأنه مأخوذ من السمة.

فإن قال قائل: إن قول من قال إن الاسم يدل على معنى مفرد في نفسه ينتظم معنى التسمية، لأن التسمية هي الدالة. قلنا إن من قال هذا لم يقتصر على قوله أنه دال، بل قال دل بنفسه على معنى مفرد في نفسه، فكان في قوله دل بيان أنه غير مفتقر إلى انضمام شيء آخر إليه، وقوله: معنى مفرد في نفسه، بيان أنه هو لا غيره، والله أعلم.

واعلم أن تحديد الاسم على هذا الوجه مستقيم على مذهب من قال: إن الاسم هو المسمى (5) وهو قول عامة المتقدمين من أهل

(5) البزدوي، أصول 88، 16: قال عامة أهل السنة والجماعة: الاسم ووالمسمى واحد، والتسمية غير المسمى؛ والنسفي، بحر 156، 3: اعلم بأن الاسم والمسمى واحد عند أهل السنة والجماعة؛ والصابوني، كفاية 93 ب، وقال أصحابنا رحمهم الله: إن الاسم والمسمى واحد، واتفقوا على أن التسمية غير المسمى؛ والصابوني، بداية 54، 2: قال أهل السنة والجماعة من الماتريدية: الاسم والمسمى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت