فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 477

وقال غيره من مشايخ السنة والجماعة، إنه يستحيل الكلام إلا من الحي، كسائر الأوصاف الأخر من العلم والقدرة والإرادة، وإليه ذهب أبو الحسن الأشعري وقالوا: إن الله تعالى خلق الحياة والعلم في الأرض والسماء حين خاطبهما بالإتيان طوعا أو كرها، وكذلك وقت عرض الأمانة على الأرض والسماوات والجبال ووقت إبائهن الحمل، ووقت إشفاقهن، وخلق الحياة في الذراع المسموم حين كلم رسول الله عليه السلام.

وكذلك حال الشمس والقمر والظلال في سجودها لله عز وجل، وهذا لأن الله تعالى أضاف القول والفعل إلى ما ذكر من هذه الأشياء. والكلام لحقيقته حتى يقوم الدليل على مجازه. فإذا انصرف القول والفعل مضافان إلى هذه الأشياء، وجب اشتراط الحياة لوجود حقيقة الفعل والقول، كما في العلم والقدرة وسائر الأوصاف، والله أعلم.

ولا يشترط سبق الحياة لتصور الموت، بدليل قوله عز وجل: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} [البقرة: 28] . جاء في التفسير: أي نطفا علقا مضغا، أطلق اسم الميت على ما لم يكن فيه حياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت