والمعاصي، ومنها ما يكون نسبة كالعربي والعجمي.
وأما الوصف فإنه في أصح الأقوال ليس بصفة، لأن قول القائل: زيد عالم، وصف لزيد. والعلم صفة قائمة بزيد. وقال قوم: إن الوصف والصفة واحد وإليه ذهبت المعتزلة. واحتجوا بأن أهل اللغة ذكروا في كتبهم أن الوصف والصفة واحد.
فالجواب عنه أن المعتزلة لم يعرفوا مراد أهل اللغة ومرادهم بما قالوا أن قول القائل زيد عالم صفة لهذا القائل، ووصفه لزيد، لا أن يريدوا أن الوصف في الأصل والصفة واحد، أو أرادوا بذلك أن الوصف والصفة مصدران من قولهم: وصف يصف وصفا وصفة، لكن الوصف على ميزان صدره، والصفة تخالف ميزان صدره، وهو مثل التسبيح. يقال: سبح يسبح تسبيحا وسبحانا،