فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 477

اسم الله الأعظم. ثم معنى قوله: يا من هو هو، أنه هو الذي بنفسه، وأما غيره فهو بالله يكون. ومعنى قوله: يا من لا هو إلا هو، أنه لم يكن في الأزل إلا هو، ومعنى قوله: من به هوية كل هو، أنه لا يكون شيء إلا بإيجاده، وهو معنى قوله: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: 16] .

واعلم أنه لا يمكن قطع القول على أنه اسم من أسماء الله لما بينا، ولا يمكن قطع القول على أنه اسم الله الأعظم، لأنه قد اختلفت الأخبار عن رسول الله عليه السلام في اسم الله الأعظم، وقول محمد بن علي الباقر يحمل على أنه أراد بما قال أن معناه يدخل في جملة اسم الله الأعظم.

وأما اسم الله الأحد فقد ذكرنا معناه فيما تقدم فلا نعيده.

وأما اسم الأول والآخر فقد اختلفت العبارات في معناهما، فقال بعضهم: إنه أول بلا ابتداء وآخر بلا انتهاء. وقال بعضهم: هو أول لا قبل له وآخر لا بعد له. وقال بعضهم: الأول القديم بلا غاية محدودة، وهو الذي لم يزل، والآخر الباقي بلا نهاية معدودة، وهو الذي لا يزال. ومنهم من قال: هو الأول لا شيء قبله والآخر لا شيء بعده. وقد قيل: إن قولهم لا شيء بعده لا يستقيم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت