من القدرة، لأنه لو كان الاسم له على غير تحقيق المعنى المفهوم من هذا الاسم لجازت تسميته بكل ما يسمى به غيره، إذا لم يرد به تحقيق المعنى المفهوم منه، وهذا محال. فكذلك يستحيل إثبات اسم العالم من غير تحقيق المفهوم من معناه.
وإذا عرف أن لله أسماء وصفات، يجب أن يعرف أن له إسما وصفة ذاتية غير مكتسبة من جهة أحد (1) ، ولا هي ضرورية، ولا لقب ولا بدء لها ولا نهاية، ولا تشابه بين أسماء الله وصفاته وبين أسماء غيره وصفاتهم، لأن أسماء غيره وصفاتهم لم تكن فكانت، وإنها إما أن تكون ضرورية أو لقبا أو كانت مكتسبة لها بدء
= العالم حي قادر سميع بصير مريد إلى غير ذلك من صفات الكمال؛ والنسفي، اعتماد 52، 4: صانع العالم حي عالم قادر سميع بصير فريد إلى غير ذلك من صفات الكمال.
(1) الماتريدي، توحيد 147، 2: وأما الأصل عندنا أن لله أسماء ذاتية يسمى بها نحو قوله الرحمن، وصفات ذاتية بها يوصف نحو العلم بالأشياء والقدرة عليها؛ والنسفي، بحر 90، 3: فنقول: أسماء الصفات على وجهين صفات الذات وصفات الفعل؛ والصابوني، كفاية 84: وصفاته قائمة بذاته؛ والصابوني، بداية 49، 3: بل هي ... قائمة بذاته؛ والنسفي، عمدة 7، 11، واعتماد 59، 1: ويقال صفاته قائمة بذاته.