فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 477

ذلك كما قاله عامة كبراء الصحابة.

وأما اسم الله الجليل، فإن معناه أنه ذو الجلال والجلالة والكبرياء والعظمة، وعلى هذا تأول ابن عباس قول الله عز وجل: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 78] ، أنه ذو العظمة والكبرياء. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسمل أنه قال: (( اجلوا الله بغفر لكم ) )، أي قولوا: يا ذا الجلال والإكرام، وقيل معناه اعتقدوا جلال الله، وقيل معناه: أسلموا. والجليل في غير صفة الله المسن، كما روي في الخبر أن إبليس جاء في صورة شيخ جليل أي مسن. فيكون معنى الجليل في اسم الله القديم، والله المستعان.

وأما اسم الجبار في اسم الله فإنه يجوز أن يكون معناه أنه يجبر الكسير ويغني الفقير، من قولهم: جبر الكسير يجبر جبرا إذا أصلحه، وجبر الفقير إذا أغناه. ومن جبر الكسير من العباد وأغنى الفقير فإنما يفعل ذلك بتقوية من الله عز وجل. ولا يستحق العبد اسم الجبار على هذا المعنى لأنه للمبالغة، ولا يتصور المبالغة من العباد في هذا المعنى، لأن الالتئام لا يكون بصنع العباد، ولا يفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت