فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 477

ورسول الله عليه السلام داعي الله، كما قال عز وجل خبرا عن قبل الجن: {يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ} [الأحقاف: 31] ، يعنون النبي عليه السلام. ويكون الدعاء بمعنى البعث، كما قال عز وجل: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 52] أي يبعثكم. فعلى هذا كان الله داعيا أي باعثا للأموات. ويتضمن الدعاء معنى الإماتة. قال أبو العباس ثعلب: يقال دعاك الله أي أماتك الله. فعلى هذا كان الله داعيا أي مميتا وقال الخليل بن أحمد: دعاك الله أي عذبك. فعلى هذا كان الله داعيا أي معذبا لمن شاء.

ويتضمن الدعاء معنى الاستغاثة، كما قال عز وجل: {وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 23] أي استغيثوا. وولا يضاف هذا إلى الله تعالى، لأن الله لا يوصف بالاستغاثة، لأنه مغيث لا مستغيث، والله الموفق.

وأما اسم الله الدائم فإنه مأخوذ من دام يدوم دواما، فهو دائم إذا بقي، فعلى هذا كان الله تعالى دائما أي باقيا. فالله الباقي وله بقاء لم يزل ولا يزال وهو باق بنفسه. فإذا وصف ما سواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت