فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 477

وصف الله كان مبالغة في كثرة قبوله توبة العباد، وقبول التوبة إسقاط الذنب عن المذنب مع إعطاء الثواب، وإن كان في وصف العبد فهو مبالغة في كثرة رجوعه إلى الله عز وجل بالجميل عن القبيح.

ولا يوصف الله بالتائب لأنه لم يرد به توقيف، وإنما ورد التوقيف بالتواب، وبأنه تاب على عبده، والعبد يوصف بالتائب والتواب.

ثم من شرط صحة التوبة، أن يكون على وصف النصوح، كما قال عز وجل: {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: 8] . أمر بالتوبة على وصف النصوح، والنصوح: النصح، والنصح إخلاص المعاملة من شائ الفساد. وهذا الوصف في التوبة أن يترك الإصرار، كما قال عز وجل: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا} [آل عمران: 135] . وترك الإصرار والإقلاع عن الذنب بإخلاص الندم، وهو التحسر على مواقعة الذنب تحذرا يقع موقع التنصل من الشيء، مع الإخلاص في غير تضجيع في ذلك ولا تقصير. فهذا هو شرط صحة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت