فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 477

هذا الاسم لله أزلي، فلا يصح اعتبار معنى الدعاء فيه، والله أعلم.

واعلم أن اسم الله والإله خاص لله لا يجوز الشركة في ذلك لأحد في التسمية. وقال بعضهم: إنه مشترك لأن الكفار سموا الأصنام آلهة. وكان رجل باليمامة يقال له هوذة الحنفي يسمونه إلاه اليمامة، والعجم يسمون عظماءهم خذاي وبار خذاي.

والجواب عنه أن هذا إلحاد في الاسم، وقد قال تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [الأعراف: 180] . والإلحاد هو الميل عن الصواب، والميل عن الصواب لا يوجب الاشتراك.

واعلم أن عامة أسماء الله مشتقة من معان تقوم بذات البارئ، وتلك المعاني صفات البارئ، فاسم العالم في أسماء الله يفيد الذات، ويفيد معنى يقوم بالذات وهو العلم، وهو موضع اشتقاق هذا الاسم، ويفيد معنى يتعلق بالعلم وهو المعلوم، ثم من المعلوم ما هو أزلي وهو ذات البارئ عز وجل، فإنه لم يزل عالما بذاته. ومن المعلوم ما ليس بأزلي وهو غيره. واسم القادر يفيد الذات ويفيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت