فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 477

لله في فعله. وهذه الجملة التي ذكرنا خالية عن التعطيل والتشبيه والجبر والتفويض بحمد الله سبحانه، والله المستعان.

فصل

[في دلائل جملة الإيمان]

ثم لا بد من معرفة دلائل هذه الجملة، فنقول: إن هذا فصل عظيم خطره، جليل أثره، تتشعب منه ينابيع الحكمة في الأصول والفروع، وتبتنى عليه مقدمات المعقول والمشروع.

فلا بد أولا من معرفة حقيقة الدليل. فنقول: إن الدليل هو الهادي والموصل إلى المطلوب على كل حال، لأن الله تعالى قال: {دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ} [سبأ: 14] أي ما هداهم إلى موته وما أوصلهم إلى معرفة موت سليمان عليه السلام إلا تلك الدابة.

ثم الدلالة تارة تكون بمقابلة خطاب، وتارة بإشارة من صامت، وتارة بكتاب، وتارة بحال من الأحوال، وكل هذه المعاني دليل. ومنه الدلال - بالتشديد - وهو الذي يوصل أحد العاقدين إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت