فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 477

{فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} [فاطر: 8] ، والله الموفق.

وأما اسم الرب، فاعلم بأنه من التربية وهي التنشئة، يقال: ربه يربه ررابة وربوبا فهو راب، ورباه يربيه تربية فهو مرب، والمفعول مربى والربي والرباني الراسخ في العلم العامل به. قال الله عز وجل: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146] . وقال عز وجل: {وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ} [المائدة: 44] ، وقيل إنما سموا ربانيين لأنهم كانوا يربون المتعلمين.

والرب ياضا المالك، سمي الملك بذلك لأنه يربى مملوكه. والرب أيضا المصلح، والرب أيضا بمعنى المولى، والرب أيضا بمعنى السيد. ويجوز توجيه الرب إلى هذه الوجوه لأنه عز وجل يربي العالم ويصلح أمر الخلق، وهو مالك الملك وهو سيد الخلق. وقد قيل إن توجيه اسم الرب إلى المالك أشبه من توجيهه إلى السيد، لأنه يقال مالك السماوات والأرض، ولا يقال سيد السماء والأرض.

واعلم بأن الله تعالى هو المختص باسم الرب مع الألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت