فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 477

بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ [الزخرف: 26 - 28] أ] دائمة إلى يوم القيامة. فلم يزل في ذريته من يقولها. وقال عز وجل: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} [الكهف: 46] أي الطاعات التي سلمت عن الإحباط لأصحابها في الدنيا والآخرة.

والبقاء نوعان أحدهما لا إلى نهاية، وهو بقاء الله عز وجل، وبقاء من يبقية الله عز وجل مثل بقاء الجنة والنار، ووبقاء أهل الجنة ووالنار والعرش والكرسي، وبقاء إلى نهاية ينتهي إليها البقاء والمبقى والمفني هو الله عز وجل.

وأما على مواضعة أهل العلم من المتكلمين من أهل الحق، فإن البقاء في الشاهد هو الكون في مستأنف الوقت بعد الوجود. وإن شئت قلت: تجدد الكون حالا بعد حال، لأن البقاء هو الدوام. ولا يكون الدوام للمحدث إلا في مستأنف الوقت.

والبقاء صفة تقوم بالباقي، لأن قول القائل: ذات باق، يفيد معنى سوى ما أفاد قوله (( ذات ) )، لأنه لو لم يفد ذلك لصار كأنه قال: ذات ذات، وبالإجماع ليس كذلك. فثبت أنه أفاد قوله (( بقال ) )سووى ما أفاد قوله (( ذات ) )، وليس ذلك المعنى إلا ما اشتق اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت