وأما اسم البر، فإنه مذكور في أحد الخبرين، واسم البار مذكور في الخبر الآخر. ومعنى البر والبار في أصل الوضع هو فاعل البر، يقال: بررت بوالدي أبره برا وأنا بار، وبر. والبر اتساع الخير النفع من غير شائبة كدر الضرر والقبح. وجمع البار والبر الأبرار، ويقال: رجل بر وامرأة برة، والبر اللطيف مع عظم الشأن. وقال ابن عباس في تفسير قوله: {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} [الطور: 28] ، إنه اللطيف، فالله عز وجل بر وبار على معنى اتساع نفعه بكل شيء، وعلى معنى لطفه بخلقه، والله المستعان.
وأما البارئ، فهو الخالق، يقال [رأ الله الخلق يبرأهم برءا، ومنه البرية وهي الخلق وأصلها البريئة وه يالمبروءة أي المخلوقة فعيلة في معنى مفعولة. ولكن العرب تركت الهمزة فقالت برية. وقال أكثر أهل اللغة: إن البرية من برأ الله الخلق. وقال الفراء: يجوز أن يكون أصلها من البرى مقصورا وهو التراب. وقال بعضهم: البارئ المسوي فعلى هذا معنى البارئ في أسماء الله المسوي، كما قال