السنة: إن علم الله أزلي، ولم يطلق عليه وصف القدم.
واعلم أن علم الله عز وجل ليس بضروري أيضا، كما أنه ليس بحادث، وليس بمكتسب أيضا، ولا واقع عن حس. أما الضرورة والكسب فحاجة، والحاجة عجز، وتعالى الله عن العجز علوا كبيرا. فيتعالى أيضا عن الضرورة والكسب. وأما الحدوث فإنه يقضي جهلا قبل الحدوث، وتعالى الله عن الجهل علوا كبيرا.
وأما الحس فإنه علم يقع من طريق الحاسة، والحاسة آلة، والآلة للمحتاج، والله متعال عن الآلات علوا كبيرا. علم الله في الأزل ما يكون في وقته بتكوينه، والوقت للكائن لا لتكوينه، لأن تكوين الله قوله في الأزل: ليكن كل ما يكون في وقته، فإذا كان في وقته كان بناء على قوله في الأزل: ليكن. وعلم في الأزل ما لا يكون، وإنه لو كان كيف يكون علم بعلم واحد ما يصح أن يعلم على التفصيل.
وأما العلم المحدث فإنه يدرك من أحد طريقين إما من طريق