امتناع انقسامه في نفسه. والبدد جمع بدة، والبدة الحظ. وفي الحديث عن رسول الله عليه السلام أنه دعا على قوم فقال: (( اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ) )أي حصصا بينهم.
وقال الزجاج من أئمة اللغة والنحو: إن (( أحد ) )أصله وحد، كأنه أراد أنه من وحد يوحد فهو وحد، كما يقال حسن يحسن فهو حسن، وإنما قيل (( أحد ) )لأن العرب تكره الواو المفتوحة في هذه الكلمة استثقالا لها فحذفوها وأبدلوا من الواحد الهمزة، لأن الهمزة مناسبة للواو في كونهما حرفي العلة، وتصلح الهمزة في أول الكلمة كما تصلح الواو، وكانت الهمزة أخف من الواو، وهذا كما قالوا: (( وناة ) )في (( أناة ) )وفي (( وسماء ) )أسماء، والله أعلم.
واعلم بأنه قد يقع الفرق بين اسم الواحد والأحد في معاني مع انتظام كل واحد منهما معنى التوحيد. منها أن الأحد في موضع النفي يقتضي نفيا عاما، والواحد يقتضي نفيا خاصا، كما