فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 477

قال عز وجل: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} [الأحزاب: 32] ، ولم يقل كواحدة من النساء، لأنه أراد نفيا عاما، ولو قال كواحدة من النساء، يحتمل أن يكن مثلا لغير تلك الواحدة. وعلى هذا يخرج معنى قوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] .

ومنها أن اسم (( أحد ) )خاص لله عز وجل عند الإطلاق، حتى لم يجز أن يقال رجل أحد ودرهم أحد ودار أحد، واستقام ذلك في اسم الواحد كما يقال رجل واحد ودرهم واحد ودار وواحدة، ولهذا جاء اسم أحد في أسماء الله في القرآن غير مقرون بما يوجب التعريف من الألف واللام كما قال عز وجل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ، حتى كان معرفة بنفسه. ومنها أن اسم (( أحد ) )ينتظم التوحد في الذات خاصة، واسم (( الواحد ) )ينتظم التوحد في الصفة والذات، حتى استقام القول بأن فلانا واحد زمانه، ولم تستقم (( أحد زمانه ) )، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت