فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 477

على آدم عليه السلام. وإلى هذا ذهبت الرافضة، حتى جعلوا استحقاق الإمامة بجوهر النسب، وإمامهم في ذلك إبليس اللعين، فإنه أول من رأى الفضل بالجوهر حيث قال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12] . والكلام في هذه المسألة معرفة على الاستقصاء بعد هذا.

واعلم أ، الله قادر على إفناء الجواهر والأجسام آحادا كما خلقها إفرادا، لأن الإبقاء من الله تعالى خلق البقاء، والإفناء مع البقاء، وهو مختار في فعل ما يشاء، ولا يلحقه نقص في الإفناء، بل ذلك دلالة استغنائه عن الخلق. وقال قوم: لا يصح إفناء الآحاد ويصح إفناء الجملة. وقال قوم: لا يصح الإفناء أصلا، ووفي هذين القولين تعجيز الله، ومن قال ذلك فهو كافر.

وأما الأعراض فإنها مختلفة، واختلافها مشاهد. ومن الأعراض الأكوان ومنها الألوان، فالأكوان نحو الحركة والسكون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت