فالحركة النقلة وإنها كونان متواليان في مكانين، أحدهما في المكان الأول والثاني في المكان الثاني. وأما السكون فإنه كون في مكان. هكذا قال أبو إسحاق الإسفراييني. وقال أبو العباس القلانسي: إن السكون كونان في مكان واحد. وهذا لأن السكون عبارة عن القرار في مكان، والقرار يكون في الحالة الثانية من الحالة الأولى.
ومذهب علمائنا الثلاثة على هذا فيمن حلف أن لا يسكن هذه الدار وهو ففيها ساكن، فأخذ في النقلة عقيب الفراغ من الحلف أنه لا يحنث، لأن السكون هو القرار ولم يوجد القرار بعد الحلف. وقال زفر: يحنث لأن السكون هو الكون في مكان، وقد وجد الكون في المكان بعد الحلف. فهذه المسألة تدور فيما بينهم على هذا، وتعرف على الاستقصاء في (( المبسوط ) ).
ومن الأكوان التأليف، وهو ضم جوهر إلى جوهر فصاعدا بحيث يتعذر توسط ثالث بينهما. ومن الأكوان الافتراق، وهو تباين جوهرين بحيث لا يتعذر توسط ثالث بينهما.
ومن الأعراض الألوان، ولا يقع اسم اللون على الحركة والسكون، ويقع على جميع الألوان أي لون كان نحو البياض والسواد