وقال بشر بن المعتمر من القدرية: إن السكون كله يبقى. وقال إبراهيم النظام من القدرية: إنه يستحيل بقاء الأعراض، وزعم أنه لا عرض إلا الحركات والسكون، ولا يجوز البقاء عليهما.
فأما الخواطر والأصوات والكون وأشباهها فهي عنده أجسام، وتكون باقية. وقد بينا بطلان قوله في اعتباره الأعراض أجساما مما سوى الحركات والسكون، والله أعلم.
هذا هو الكلام في الباقي المحدث، وأما الكلام في الباقي القديم الأزلي الذي لم يزل ولا يزال وهو الله عز وجل، فإنه أزلي البقاء وأزلي الوجود وله البقاء. وقال الكعبي من المعتزلة: إنه باقي بلا وصف البقاء، كما قال: عالم بلا وصف العلم. ومن قال من أهل الأهواء: إنه لا اسم الله ولا صفة في الإثبات، ويقول إنه ليس بمعدوم ولا يقول إنه باقي ولا يقول إنه موجود ولا لا