في الإضافة عبارة عن الصاحب، كما يقال فلان ذو مال. واسم الصاحب يقتضي الاختصاص على ما ذكرنا فيما تقدم.
واعلم أن السلام في العربية يتوجه إلأى وجوه منها اسم الله تعالى، ومنها المصدر على ما بينا، ومنها التسليم كما قال صلى الله عليه وسلم: (( السلام والتسليم تحليلها ) ). أي قوله: السلام عليكم ورحمة الله، سمى هذه اللفظة تسليما. وقال: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور: 61] ، أي قولوا: السلام علينا، إذا لم يكن هناك أحد، وقولوا: السالم عليكم إذا كان هناك أحد. ومعنى قولهم: السلام عليكم أي السلامة عليكم. وقيل: السالم عليكم أي على حفظكم، وقيل معناه: نحن سلم لمن سالم وحرب لمن حارب.
وأما السميع فإنه من السمع، وهو معنى يدرك به، ويدرك به الصوت، ويدرك به الكلام أيضا. اختص السمع بذلك كما قال: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] . وقال أيضا: {يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ} [الزمر: 18] ، وقال: {فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108] . والهمس الصوت الخفي. والله