فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 477

ثم وعد لرسوله أن ينزل له جوابا عن كل سؤال سألوه، جوابا شافيا فقال: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان: 33] .

ثم أمر رسوله بالبيان بما أنزل عليه من النور والبرهان، فقال: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ} [النحل: 64] ، ولا شك أن البيان عند الاختلاف لا يكون إلا بالحجاج على وجه الإلزام والإرشاد، لا بالإعراض عن الجواب، إذ في الإعراض عن الجواب تنفير الخلق عن الرشاد.

وروي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود أنهما قالا: كنا إذا تعلمنا عشر آيات لم نتجاوزها حتى نعلم بما فيها. فيدخل في هذا العلم بالحلال والحرام وعلم التوحيد. وقال الحسن البصري: ما أنزل الله آية إلا وهو يحب أن يعلم العباد ما عنى بها. فثبت بما ذكرنا أن الله لم ينزل الآيات لتعطل، بل ليتفكر فيها على ما نص عز وجل على الأمر بالتفكر فيها في آي من القرآن ليعلم وجوهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت