وقال في الرد على من ادعى الاستغناء بنفسه عن غيره: {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ} [الطور: 37] .
وقال في الرد على الكهنة الذين كانوا يدعون الاستماع إلى الوحي: {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} [الطور: 38] .
وقال في الرد على من ادعى أنوثة الملائكة: {أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ} [الصافات: 150] .
وقال في الرد على من ادعى له البنات: {أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ} [الطور: 39] أي صاحب البنين أعلى كلمة من صاحب البنات، وأنهم يستنكفون من البنات، وكيف يضيفونها إلى الله عز وجل؟ بين بهذا غاية جهلهم فيما وصفوا الله به بما لا يليق به.
ولما قالوا لرسول الله: إن ربك من أي شيء هو؟ فأنزل الله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ... } [الإخلاص: 1] إلى آخر السورة. ولما قالوا: وما الرحمن؟ فأنزل الله: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 1 - 4] .