فصل
[في حقيقة العلم]
ولما عرف ما وجب تقديمه، رجع بنا الكلام إلى شرح الدين الذي ارتضاه رب العالمين جملة وتفصيلا.
ولا بد من معرفة حقيقة الشرح، فنقول: الشرح فتح الشيء بإذهاب ما يسد عن دركه، وعليه قوله عز وجل: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح: 1] ، وقوله: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الزمر: 22] . ثم ما يسد عن درك الشيء أحد أمرين: إما شاغل يشغل القلب، وإما جهل. والجهل بالشيء أن لا يهتدي إليه أو يشك فيه، أو يزعمه على