فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 477

الذكر ينعقد بالعلم، فهو بمنزلة السبب المؤدي إلى العلم، وهذا لأن النظر في دلالات العقل صعب التناول، فلا يهتدي إليه إلا من توفر حظه في العقل، وهم في الناس قليلون. فجعل التقليد طريقا إلى العلم في إرشاد بعض الناس، لكنه ليس بأصل، إنما الأصل في تحقيق المعرفة والإرشاد العقل في العقليات، والسمع الصحيح في السمعيات. وهذا السمع لا يستغني عن العقل، لأن السامع لا يفهم ما يسمع إلا بالعقل، ولا يمكنه التمييز بين السمع الصحيح وغير الصحيح إلا بالعقل.

فلا بد من معرفة العقل، فنقول: إن العقل في اللغة يتوجه إلى وجوه، منها الملجأ ومنها الدية ومنها الحبس، قاله ابن عرفة: يقال عقلت الرجل إذا حبسته، ومنها ما يقع به تحقيق المعرفة. واسم العقل الذي يقع به تحقيق المعرفة متوارث مذ آباد الدهر. ثم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت