فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 477

والبوادر جمع بادرة، والبادرة كلمة تكون في حالة الغضب يقمع بها السفيه، يريد أنه إذا لم تكن له هذه الكلمة استذل، ويجب عليه الإنكار عليه أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر. والذي قال تعالى: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] ، مع وجوب الإنكار عليهم بما يردعهم عن جهلهم، لأن هذا كان في حال اليأس من فلاحهم، فيعمل في الإعراض عنهم على طريق الاستخفاف بهم، صيانة للنفس عن مقابلتهم على سفههم، وبالله القوة.

وأما اسم الحنان في أسماء الله تعالى، فإنه بتشديد النون على قول عامة أهل العربية، ومعناه الرحيم، والحنان - بتخفيف النون - كما قال: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: 13] ، أي رحمة من عندنا. وقال أبو الهيثم الرازي من أهل العربية. إن الحنان بتخفيف النون، وأنكر عليه عامة أهل العربية، فكان الصواب ما عليه عامتهم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت