فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 477

فنقول: أما الاسم فالكلام فيه يقع في مواضع، منها في معرفة بنائه من الفعل، ومنها في معرفة حقيقته وخاصيته وأحكامه وأقسامه. فأما بناؤه من الفعل فسمو، وسمو فعل بضم الفاء وخفضه من الفعل، ويقال: اسم فلان وسمه حكاه أبو زيد الأنصاري عن العرب، وقال الراجز في ذلك:

باسم الذي في كل سورة سمه وسمه.

ولكنهم حذفوا الواو من السموو استثقالا بالواو في آخره، وأبدلوا الألف في أوله دلالة على حذف حرف منه، واختاروا الألف للمناسبة بين الواو والألف من حيث كونهما حرفي علة، وسكنوا السين لأنه ليس في كلام العرب ألف في أول الكلمة إلا وبعده سكون. ألا ترى أنهم قالوا: اضرب واكرم وما لا يحصى؟ وإنما قاسوا الاسم على الفعل، لأن الفعل دال على الاسم وهو الفاعل، فأرادوا أن يجعلوا في الأسماء ما في الأفعال، وكسروا الألف لاجتماع الساكنين.

فأما مأخذ الاسم وحقيقته فإنه من السموو وهو العلو من قولهم: سما يسمو سموا إذا علا وارتفع، فكان معنى الاسم وحقيقته على هذا ما علا وارتفع في إفادة المعنى، فكان مأخذه وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت