فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 477

ونهاية، ولا يجوز أن يجعل لغير الله من الأسماء والصفات من الوجه الذي جعل لله، ولا أن يجعل ما لغير الله من الأسماء والصفات لله عز وجل. ويعلم أن أسماء الله وصفاته ليست بحادثة، كما قالت المعتزلة وغيرهم من أهل الضلال لما بينا أنه عز وجل عرف نفسه عالما في الأزل وقادرا في الأزل، فكذلك جميع أسمائه، إذ لو لم يعلم نفسه بذلك لكان جاهلا، والله متعال عن الجهل.

فدل أن له أسماء وصفات في الأزل على ما يليق بذاته. قال الله عز وجل: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] أي شبيها ومثلا. وقيل معناه: لا يستحق أحد أن يسمى إلها إلا هو. ولما لم يستحق أحد أن يسمى إلها، لم يستحق أحد أن يسمى باسم آخر من أسماء الله على الوجه الذي استحقه الله، إذ كل اسم من أسماء الله تعالى يبنى عن معنى الإلهية، فهذا توحيد الله في أسمائه وصفاته.

فصل

[في الاسم والصفة]

ثم لا بد من معرفة الاسم والصفة في أصل الوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت