فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 477

أما حد الحقيقة والحق، فاعلم بأن الحقيقة مأخوذة من الحق، والحق ما مر ذكره لما بينا في أول الكتاب. وأما حقيقة الحد فاعلم أن الحد نهاية الشيء التي تمنع أن يدخله ما ليس منه، أو يخرج عنه ما كان فيه، يدل عليه قوله عليه السلام في وصف القرآن: (( إن لكل حرف حدا ) )، أي منتهى ينتهي إليه تمام المعنى الذي حده الله تعالى، لا يجوز لأحد أن يجاوزه. وحدود الله التي بينها للناس نهايات لما ذكر. فإن كان نهيا كان حدا لئلا يقرب فيتعدى، وإن كان أمرا كان حدا لئلا يقرب فيتجاوز. ووحدود الأملاك نهايات تمنع وقوع الاشتراك في خاص الأملاك، وإنما اعتبر معنى المنع في تحديد الحد لأن الحد في أصل الوضع المنع، ومنه سمى الزجر بالضرب حدا، لأنه يمنع عن العود إلى مثله، ومنه سمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت